الفاضل الهندي

96

كشف اللثام ( ط . ج )

( وإن اشتبه فإن عُرف ذا مال أو كان أصل الدعوى مالا حُبس حتّى يثبت إعساره ) بالبيّنة المطّلعة على باطن أمره فإنّ الأصل بقاء المال ، فإن لم يكن له بيّنة حلف المدّعي على عدم التلف ( 1 ) وحبس . [ وإن لم يثبته ولا حلف احتمل الاكتفاء بيمين المدّعى عليه ] ( 2 ) ( وإلاّ ) يكن عرف بمال ولا كان أصل الدعوى مالا ( حلف على الفقر ) وخلّى سبيله . وللشافعيّة قول : بتأ نّي القاضي والبحث عن باطن حاله ( 3 ) . ( فإن نكل حلف المدّعي على القدرة وحبس ) . وفي التذكرة : فإذا حبسه فلا يغفل عنه بالكليّة . ولو كان غريباً لا يتمكّن من إقامة البيّنة وكّل به القاضي من يبحث عن منشئه ومنتقله وتفحّص عن أحواله بقدر الطاقة ، فإذا غلب على ظنّه إفلاسه شهد به عند القاضي لئلاّ يتخلّد عليه عقوبة السجن ( 4 ) . ( الجواب الثاني : الإنكار ، ويسأل الحاكم المدّعي عقيبه : ألك بيّنة ؟ إن لم يعرف أنّه موضع سؤال ذلك ، وإن عرف لم يجب ) السؤال ( فإن قال : نعم أمره بإحضارها ثمّ ينظر في أمر غيرهما ) إن لم يكن بيّنته حاضرة ( وإن قال : لا بيّنة لي عرّفه الحاكم ) إن لم يعرف ( أنّ له اليمين . فإن طلب إحلافه أحلفه الحاكم ، ولا يتبرّع الحاكم بإحلافه ) اتّفاقاً ، لأنّه حقّ للمدّعي مسقط لدعواه ، وقد لا يريد الإحلاف في الحال ليتذكّر بيّنة أو يعود الخصم إلى الإقرار . ( وكذا الحالف لا يبتدئ باليمين من غير أن يحلّفه الحاكم ، فل وتبرّع الحالف أو الحاكم باليمين وقعت لاغية ولم يعتدّ بها ، ويعيدها الحاكم بعد سؤاله ) . وحكي أنّ أبا الحسين بن أبي عمر القاضي أوّل ما جلس للقضاء ارتفع إليه خصمان وادّعى أحدهما على صاحبه دنانير فأنكرها ، فقال القاضي للمدّعي : ألك بيّنة ؟ قال : لا ، فاستحلفه القاضي من غير مسألة المدّعي ، فلمّا فرغ قال له المدّعي : ما سألتك أن تستحلفه لي ، فأمر أبو الحسين أن يعطى الدنانير من خزانته ، لأنّه

--> ( 1 ) في المطبوعة زيادة : أو أثبته . ( 2 ) لم يرد في ن وق . ( 3 ) الحاوي الكبير : ج 6 ص 336 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 59 س 18 .